مدونة القوانين الوضعية مدونة تهتم بجمع المعرفة القانونية وتقريبها الى الباحث أو طالب كلية القانون أوالحقوق سواء من أجل تحضير بحث أو توسيع معارفه القانونية

بحث جوجل

2/18/2010

قرار تسوية وضع وظيفي من المحكمة الادارية - القرار رقم 16 تاريخ 25 / 4 / 1984

 

الجمهورية العربية السورية

مجلس الدولة - القرار رقم 16 لسنة 1984

باسم الشعب العربي في سورية

المحكمة الإدارية

المنعقدة بجلسة علنية يوم الأربعاء الواقع في 25 رجب عام 1404 هجرية الموافق 25 نيسان سنة 1984 ميلادية بمقرها الرسمي في مجلس الدولة بدمشق بالهيئة المشكلة من القضاة:

السيد.................. رئيساً

السيد................... عضواً

السيد.................. عضواً

بحضور مفوض الدولة السيد...............

وحضور مساعد المحكمة السيد...............

أصدرت الحكم الآتي:

في الدعوى ذات الرقم 56 لعام 1984. المقامة من:

السيدة: بديعة بنت مصطفى... وكيلها المحاميان الأستاذان صلاح الدين.... وسهام.....

ضد:

السادة: وزراء التربية والإنشاء والتعمير والمالية إضافة لمناصبهم تمثلهم إدارة قضايا الدولة.

ـ الوقائع:

أقام وكيل المدعية هذه الدعوى بعريضة أودعها ديوان المحكمة الإدارية بتاريخ 21/11/1982 طالباً الحكم بأحقيتها في أن تكون في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى اعتباراً من تاريخ تعيينها في مديرية الأشغال بتاريخ 7/11/1974 وتسوية وضعها على هذا النحو ومنحها فروق الرواتب الناجمة عن هذه التسوية. وتضمين الجهة المدعى عليها الرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب.

وبتاريخ 23/12/1982 قدمت إدارة قضايا الدولة مذكرة جوابية انتهت فيها إلى طلب رفض الدعوى وتضمين الجهة المدعية الرسوم والمصاريف ومقابل الأتعاب.

وبتاريخ 19/2/1984 قدم مفوض الدولة لدى المحكمة الإدارية تقريراً بالرأي القانوني في الدعوى خلص فيه إلى طلب الحكم وفق ما طلبته المدعية في عريضة دعواها.

وبعد أن جرى تداول القضية في الجلسات على النحو الموضح تفصيلاً في الضبط وختم كل طرف أقواله قررت المحكمة قفل باب المرافعة وتعيين جلسة اليوم موعداً للنطق بالحكم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة.

من حيث أو وقائع القضية تتحصل ـ حسبما يبين من الأوراق في أن المدعية سبق ونجحت في مسابقة أجرتها وزارة المالية لحملة شهادة الدراسة الثانوية ثم فرزت للتعيين لدى مديرية الأشغال العامة والثروة المائية لمحافظة مدينة دمشق، لذا فقد جرى تعيينها في وظيفة كاتب ثان من المرتبة التاسعة والدرجة الثالثة بموجب قرار محافظ مدينة دمشق ذي الرقم 4523 المؤرخ في 9/12/1974 وحين بلغت المرتبة التاسعة والدرجة الأولى جرى نقلها إلى إحدى وظائف الإدارة المركزية لوزارة التربية بموجب القرار ذي الرقم 519/943 المؤرخ في 27/7/1980، ومن ثم نقلت إلى وظيفة معلمة في مدارس محافظة مدينة دمشق الابتدائية بموجب القرار ذي الرقم 1724 المؤرخ في 12/4/1981، وندبت بعد ذلك للعمل في الإدارة المركزية، ولأنها تطالب بتسوية وضعها على أساس أن يكون بدء تعيينها في المرتبة السابعة والدرجة الثالثة، فقد كانت الدعوى والطلب العارض المتعلق بها.

ومن حيث أن المدعية تؤسس دعواها على القول بأن الشهادة العلمية التي تحملها هي الشهادة الثانوية الفنية ـ فرع الفنون النسوية، وهي تماثل الشهادة الثانوية الصناعية وتعادلها تماماً، مما يعطيها الحق في التعيين في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى عملاً بأحكام المرسوم التشريعي ذي الرقم 79 لعام 1970، لذا فإنها تطلب بإعادة تسوية وضعها على الأساس المذكور منذ تاريخ تعيينها الواقع في 9/12/1974 وبمنحها الفروق والعلاوات الناجمة عن ذلك، ثم عادت وبينت في الطلب العارض أن من حقها التعيين في المرتبة السابعة والدرجة الثالثة عملاً بنص المادة 12 من ملاك وزارة التربية الصادر بالقرار الجمهوري ذي الرقم 1532 لعام 1959.

ومن حيث أن جهة الإدارة المدعى عليها ترد على الدعوى طالبة رفضها بحجة أن المجلس الأعلى للرقابة المالية قد انتهى في جلسته ذات الرقم 11 المنعقدة في 21/9/1982 إلى عدم شمول الشهادة الثانوية الفنية ـ فرع الفنون السنوية بأحكام المادة الأولى من المرسوم التشريعي ذي الرقم 79 لعام 1970، وبالتالي عدم جواز تعيين حاملات الشهادة المذكورة في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى وإنما في المرتبة التاسعة والدرجة الثالثة أخذاً بما توجبه القواعد العامة في هذا الشأن.

ومن حيث أنه مادامت الدعوى تقوم على المطالبة بدرجات إضافية الحق فيها لمن تعنيه مستمد مباشرة من نص تشريعي ملزم، فإنها تندرج في عداد دعاوى التسوية ولا تخضع بالتالي لميعاد دعوى الإلغاء، كما لا تتقيد أيضاً بالتظلم المسبق، وعليه فإن عريضة الدعوى التي قدمت مستوفية أوضاعها المعتادة تكون حرية بالقبول شكلاً وكذا الطلب العارض المتعلق بها.

ومن حيث أنه ليس من شك في أن تعيي المدعية قد تم على موجب الأحكام التشريعية الواردة في قانون الوظفين الأساسي ولا سيما المواد 6 و8 و12 و13 منه.

ومن حيث أن ثمة نص خاص بشأن تعيين حملة شهادة الدراسة الثانوية الصناعية ورد في المادة الأولى من المرسوم التشريعي ذي الرقم 79 الصادر في 4/3/1970 وهو يقضي بأن: ((يعين حاملو شهادة الدراسة الثانوية الصناعية في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وسائر جهات القطاع العام التي تجيز أنظمتها الخاصة تعيين حملة الشهادة المذكورة في المرتبة الثامنة بالدرجة الأولى بالنسبة للمعينين في الجهات الخاضعة لأحكام قانون الموظفين الأساسي وبالراتب المعادل لهذه المرتبة والدرجة بالنسبة إلى المعينين في الجهات الأخرى.

ومن حيث أنه من المبادئ المقررة في علم التفسير أنه يعمل بالنص الخاص في الحدود المرسومة له دون النص العام إذا تعارض معه سواء كان النص الخاص سابقاً على صدور النص العام أو لاحقاً له، لذلك فإن حملة شهادة الدراسة الثانوية الصناعية ممن ينجحون في المسابقة الجارية بالاستناد إلى قانون الموظفين الأساسي إنما يعينون في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى ترجيحاً للنص الخاص الصادر بشأن حملة تلك الشهادة على وجه الخصوص، ولا يشترط وجود صلة بين الوظيفة وبين الشهادة التي يجري التعيين على أساسها لأن الاجتهاد قد استقر على أنه كلما كان تعيين حامل شهادة الدراسة الثانوية الصناعية لدى أية جهة إدارية جائزاً وممكناً قانوناً، فإن المرتبة التي تعطى له هي المرتبة الثامنة والدرجة الأولى استناداً إلى المرسوم التشريعي ذي الرقم 79 السالف ذكره.

ومن حيث أن الشهادة التي تحملها المدعية والتي أبرزت صورة مصدقة عنها في ملف الدعوى هي شهادة الثانوية الفنية ـ فرع الفنون النسوية، وتعتبر في حكم شهادة الدراسة الثانوية الصناعية في مجال تطبيق أحكام المرسوم التشريعي ذي الرقم 79 لعام 1970 على النحو الموضح تفصيلاً في رأي اللجنة المختصة بقسم الفتوى والتشريع لوزارة التربية في مجلس الدولة ذي الرقم 216 لعام 1980، لذا فإن دعواها الأساسية تكون قائمة على مستند صحيح ودفوع جهة الإدارة في هذا الخصوص متعينة الرفض وبالتالي فإن من حقها أن تكون في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى منذ تعيينها الواقع في 9/12/1974 وتسوية وضعها على هذا الأساس ومنحها فروق الرواتب الناتجة عن ذلك وبما لا يجاوز السنوات الخمس التي تسبق تاريخ الادعاء الواقع في 21/11/1982 عملاً بأحكام التقادم الخمسي المنصوص عليه في المادة 373 من القانون المدني مع الإحاطة بأن التعيين المبتدأ المشار إليه والذي كان لدى مديرية الأشغال العامة والثروة المائية ليس له أية صلة بنص المادة 12 من ملاك وزارة التربية، مما يجعل الطلب العارض جديراً بالرفض موضوعاً.

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

أولاً ـ بقبول الدعوى والطلب العارض شكلاً.

ثانياً ـ بقبولها موضوعاً في جزء منها وأحقية المدعية في أن تكون في المرتبة الثامنة والدرجة الأولى اعتباراً من تاريخ تعيينها الواقع في 9/12/1974 وتسوية وضعها على هذا النحو ومنحها فروق الرواتب الناجمة عن ذلك، وبما لا يجاوز السنوات الخمس التي تسبق تاريخ الادعاء الواقع في 21/11/1982.

ثالثاً ـ برفض ما تجاوز ذلك من طلبات بما فيها الطلب العارض.

رابعاً ـ بإعادة الرسوم إلى المدعية وبتضمين الإدارة المدعى عليها النفقات وخمساً وعشرين ليرة مقابل أتعاب المحاماة.

صدر وتلي علناً في 25/7/1404هـ ـ 25/4/1984م

رئيس المحكمة

شارك المقال

0 تعليق:

إرسال تعليق

ابحث في هذه المدونة