مدونة القوانين الوضعية مدونة تهتم بجمع المعرفة القانونية وتقريبها الى الباحث أو طالب كلية القانون أوالحقوق سواء من أجل تحضير بحث أو توسيع معارفه القانونية

بحث جوجل

2/01/2010

قرار طعن بقرار صادر عن القضاء الاداري ـ دعوى تسوية وضع وظيفي - القرار رقم 220 تاريخ 31 أيار 1982

 

الجمهورية العربية السورية

مجلس الدولة - القرار رقم 22.

باسم الشعب العربي في سورية

إن المحكمة الإدارية العليا

في الجلسة العلنية التي عقدتها يوم الاثنين الواقع في 9/8/1402 هجرية الموافق 31/5/1982 ميلادية بمقر مجلس الدولة بدمشق، بهيئتها المشكلة من المستشارين:

السيد نجاتي......... رئيس مجلس الدولة رئيساً

السيد سهيل......... عضواً

السيد رشدي........ عضواً

وبحضور مفوض الدولة المستشار السيد فؤاد..........

وحضور المساعد القضائي السيد أسامة............

أصدرت القرار الآتي:

في الطعن ذي الرقم 197 لسنة 1982.

المقدم من السيدة: دلال........... وكيلها المحاميان الأستاذان نزار....... ونظير.......

ضد:

السيد: وزير التربية ـ إضافة لمنصبه ـ تمثله إدارة قضايا الدولة.

إجراءات الطعن:

بتاريخ 12/7/1981 أودع ممثل الجهة الطاعنة ديوان هذه المحكمة عريضة يطعن فيها بالحكم رقم 17 الصادر عن محكمة القضاء الإداري بتاريخ 14/5/1981 بالقضية ذات الرقم 11 لسنة 1981 المتضمن قبول دعوى الطاعنة شكلاً ورفضها موضوعاً.

وبتاريخ 29/7/1981 تبلغ ممثل الجهة المطعون ضدها عريضة الطعن.

وبتاريخ 23/12/1981 قدم مفوض الدولة تقريراً ارتأى فيه الحكم برفض الطعن.

وبتاريخ 5/4/1982 قررت دائرة فحص الطعون إحالة الطعن إلى هذه المحكمة.

وبالتاريخ نفسه أدرج الطعن في جدول أعمال المحكمة، وبعد الاطلاع عليه قررت بجلسة 26/4/1982 بعد أن ختم الطرفان أقوالهما حجزه للحكم بجلسة اليوم.

المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة.

من حيث أن تقرير الطعن قد استوفى أوضاعه وإجراءاته الشكلية.

ومن حيث أن الطعن يهدف إلى إلغاء الحكم الطعين الذي قضى برفض دعوى المدعية الطاعنة، بمقولة أن الحكم المذكور انطوى على خطأ في تطبيق القانون وتأويله موجب لإلغائه، تمهيداً للانتقال إلى بحث الطلبات التي تقدمت بها الطاعنة ابتداء أمام محكمة القضاء الإداري.

ومن حيث أن وقائع الدعوى تتحصل في أن المدعية ـ الطاعنة كانت قد حصلت على شهادة الإجازة في التاريخ عام 1971 ودبلوم التربية عام 1972 ـ ونجحت في مسابقة انتقاء المدرسين والمدرسات المعلن عنها بالقرار رقم 539/943 المؤرخ في 30/5/1973 وبعد أن عينت وزارة التربية من الناجحين والناجحات الإعداد التي هي بحاجة إليها وانقضت مدة سنة على إعلان نتيجة المسابقة المذكورة صدر المرسوم رقم 561 تاريخ 1/4/1974 بتعيينها لوظيفة معاون رئيس شعبة من المرتبة الخامسة والدرجة الثانية في وزارة التربية، وعندما وصلت إلى المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة صدر القرار رقم 3349 تاريخ 19/5/1979 بنقلها من وظيفة رئيس شعبة إلى ملاك التعليم الثانوي مدرسة في ثانويات محافظة مدينة دمشق على أن تحتفظ بمرتبتها ودرجتها السابقتين وندبت للعمل في الإدارة المركزية، ثم صنفت بموجب القرار المؤرخ في 8/7/1979 بالمرتبة الرابعة والدرجة الثانية بدلاً من الدرجة الثالثة لحصولها على شهادة دبلوم التأهيل التربوي لعام 1972 مع احتفاظها بقدمها المكتسب في مرتبتها ودرجتها السابقتين من أجل الترفيع المقبل، وقد تقدمت بهذه الدعوى طالبة تسوية وضعها الوظيفي منذ تاريخ تعيينها على أساس المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة واقتضاء فروق الرواتب على هذا الأساس مستندة في ذلك إلى أن الإدارة لم تراع حكم القانون حين تعيينها لأن شهادتها تؤهلها للتعيين بوظائف التدريس مباشرة بدون شرط المسابقة استناداً لحكم القانون، ثم أن نقلها إلى وظائف التدريس ليس من شأنه أن يحول دون استفادتها من الدرجتين الإضافيتين المقررتين في ملاك وزارة التربية باعتبارها من حملة دبلوم التأهيل التربوي.

ومن حيث أن المحكمة مصدرة الحكم الطعين أقامت قضاءها برفض الدعوى موضوعاً على أنه من الثابت أن المدعية قد عينت ابتداء في وظيفة معاون رئيس شعبة لدى وزارة التربية ولم تعين في وظيفة مدرسة في التعليم الثانوي الأمر الذي تعتبر معه منبتة الصلة بنص المادة 13 من ملاك وزارة التربية ويجعل مطالبتها الاستفادة من أحكامه غير قائمة على أساس صحيح من الواقع ولا تقوم على سند قويم من القانون، وإن الإدارة قد أوفت المدعية حقها عندما انتقلت إلى سلك التعليم الثانوي بصفة مدرسة إذ بادرت إلى منحها درجة إضافية واحدة طبقاً لأحكام المادة 35 من ملاك وزارة التربية ولم يبق ثمة مجال للمدعية للمطالبة بمزيد من الدرجات الإضافية.

ومن حيث أن المادة 13 من ملاك وزارة التربية قد قضت بتعيين حامل الشهادة الجامعية العليا من كليات التربية ومعاهد المعلمين العالية أو ما يعادلها وفق قوانين تعادل الشهادات في المرتبة الرابعة والدرجة الثالثة، ومن الثابت أن المدعية ـ الطاعنة ـ تحمل شهادة جامعية من كلية التربية وقد اشتركت في المسابقة التي أعلنت عنها وزارة التربية لانتقاء مدرسين ومدرسات ونجحت في هذه المسابقة إلا أن تعيينها لم يتم لوظيفة مدرسة وإنما عينت بوظيفة معاون رئيس شعبة في ملاك وزارة التربية وإن التعيين لهذه الوظيفة إنما يكون في المرتبة الخامسة والدرجة الثانية ثم وافقت وزارة التربية على نقلها إلى وظيفة مدرسة في ملاك التعليم الثانوي على أساس شهادة الدبلوم في التربية التي حصلت عليها منذ عام 1972 وإن هذا النقل إنما يستتبع بالضرورة وانسجاماً مع أحكام ملاك وزارة التربية وتحقيقاً للمساواة بين المعينين في وظائف التدريس أن تمنح المدعية الطاعنة بتاريخ النقل درجتين إضافيتين المقررتين لأمثالها الذين عينوا ابتداء في التدريس إذ لا يسوغ أن يختلف المدرس الذي يعين في ملاك التدريس ابتداء عن المدرس الذي ينقل إليه من ملاك آخر في استحقاق هاتين الدرجتين الإضافيتين مادام كلاهما قد توافرت فيه الشروط القانونية والاختصاصية التي تؤهله للتعيين في ملاك التدريس وإلا قام تفاوت في تطبيق أحكام القانون بين المدرسين وهو أمر لا يرتضيه المشرع.

ومن حيث أن الإدارة وقد منحت المدعية ـ الطاعنة درجة إضافية واحدة بعد تاريخ نقلها إلى ملاك التدريس فإن من حقها أن تنال درجة إضافية ثانية اعتباراً من تاريخ النقل إلى الملاك المذكور وبتسوية وضعها على هذا الأساس وفي تقاضي فروق الرواتب الناجمة عن هذه التسوية.

ومن حيث أن الحكم الطعين لم يعالج النزاع في هذه القضية على النحو المتقدم فقد غدا جديراً بالإلغاء.

لهذه الأسباب، حكمت المحكمة بما يلي:

1 ـ قبول الطعن شكلاً.

2 ـ قبوله موضوعاً وإلغاء الحكم الطعين.

3 ـ قبول الدعوى شكلاً وقبولها موضوعاً في شطر منها وأحقية المدعية الطاعنة في الاستفادة من درجة إضافية اعتباراً من تاريخ نقلها إلى ملاك التعليم الثانوي بموجب القرار رقم 3349 تاريخ 19/5/1979 وتسوية وضعها وتسلسل ترفيعاتها واقتضاء فروق الرواتب عن هذه التسوية وبرفض بقية الطلبات.

4 ـ إعادة الرسوم المدفوعة في درجتي المحاكمة من المدعية إليها وتضمين الجهة المطعون ضدها النفقات ومائة ليرة سورية مقابل أتعاب المحاماة وبإعادة بدل الكفالة إلى مسلفه.

صدر وتلي علناً في 31/5/1982

الرئيس

شارك المقال

0 تعليق:

إرسال تعليق

ابحث في هذه المدونة